منتديات اشتياق أسسها الراحل مصطفى الشبوط في يوم الجمعة30نوفمبرعام2007

تجمع انساني،اسلامي،ثقافي،ادبي،اجتماعي،تقني،رياضي،فني وترفيهي عام
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ إرسال المشاركة
بواسطة
5 طرق لعلاج اضطراب ثنائي القطب طبيعيا
قراءة نتيجة تحليل Amh لمعرفة هناك ضعف ام لا
الفرق بين الغذاء العضوي والغير عضوي
محفزات البنكرياس الطبيعية
دواعي اجراء ” القسطرة القلبية “
كيف تكون قدوة لابنائك
كيف أثقف طفلي وأحميه من التحرش الجنسي
كيف تجعل طفلك متميزا
اجمل الخيول العربية الاصيلة
أمس في 11:36 pm
أمس في 11:34 pm
أمس في 11:34 pm
أمس في 11:33 pm
أمس في 11:33 pm
أمس في 11:32 pm
أمس في 11:32 pm
أمس في 11:31 pm
أمس في 11:31 pm
باسند
باسند
باسند
باسند
باسند
باسند
باسند
باسند
باسند

شاطر | 
 

 ترتيب الآيات في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور خليل البدوي
مستشار اشتياق _موسوعة اشتياق المضيئة
avatar

ذكر
تاريخ التسجيل : 28/08/2015
عدد المشاركات : 107461
نقاط التقييم : 125690
بلد الاقامة : عراقي مقيم في الاردن
علم بلدك : علم العراق
الثور

مُساهمةموضوع: ترتيب الآيات في القرآن الكريم   الخميس يونيو 14, 2018 5:55 pm

ترتيب الآيات في القرآن الكريم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
المقصود بنظم الآيات القرآنية:
ترتيبُها كما هي عليه في المصاحف الآن؛ فقد أجمعَت الأمة على أن ترتيب الآيات - كما هو موجود في السور القرآنية - توقيفيٌّ صادرٌ عن رب العزة تبارك وتعالى، وأنه لا مجالَ فيه للرأي والاجتهاد، وقد حكى هذا الإجماعَ الباقلانيُّ[1]، وابنُ الزبير الغرناطي[2]، والزركشي[3]، والسيوطي[4].
وهذا الإجماع المنعقِدُ مِن الأمة على أن ترتيب الآيات واقعٌ بتوقيف النبي صلى الله عليه وسلم - قد استند إلى نصوص كثيرة من القرآن الكريم نفسِه، وأقواله صلى الله عليه وسلم، وأقوال صحابته رضي الله عنهم:
أولًا: النصوص القرآنية الدالة على أن نظم وترتيب الآيات توقيفي:
قوله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [الزخرف: 3، 4].
وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ [عبس: 12 - 16].
وقوله تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ﴾ [البروج: 21، 22].
فالقرآن الكريم يُبيِّن وضعه ويكشف القناع عن ترتيبه، ويُعلِن أنه مطابق تمامًا لأصلِه في اللوح المحفوظ، ولا فرقَ بينه وبين الصحف التي في أيدي الملائكة المقرَّبين، كما أنه سبحانه وتعالى تكفَّل بحفظ هذا القرآن؛ حيث قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، ومِن حفظِ القرآن حفظُ نظمه وترتيبه؛ فإن نظم الكلام جزءٌ من الكلام، ولا معنى لحفظ الكلام دون المحافظة على نظمه.
يقول الفراهي رحمه الله في قوله تعالى: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 16 - 19]:
(لا يخفى عليك أن قوله تعالى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 17 - 19] يحتوي على ثلاثة أمور:
الأول: أن القرآن سيُجمَع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويُقرَأ عليه بنسق واحد، فإنه لو أنجز هذا الوعد بعد عهده صلى الله عليه وسلم، لم يأمره باتباعه.
والثاني: أنه عليه السلام مأمورٌ بالقراءة حسب هذه القراءة الثانية التي تكون بعد الجمع، وليس له عليه السلام أن يُلقى عليه شيء من الوحي، ولا يُبلغه الأمة، فهذا لا يجوز عقلًا كما لا يجوز شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 67]، وقد أمره تعالى أمرًا عامًّا، فلا بد أن يكون عليه السلام قد علَّم الأمة قراءته الأخيرة التي عليها القرآن في اللوح المحفوظ؛ فإن العرضة الأخيرة لا بد أن تكون مطابقة للأصل.
والثالث: أن بعد هذا الجمع والترتيب بيَّن الله ما شاء بيانه بتعميم وتخصيص، وتكميل وتخفيف.
وقد وقعت هذه الأمور الثلاثة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَقرَأ عليهم السورة من القرآن كاملة، وهذا لا يكون إلا بعد أن يكون قُرِئ عليه بنسق خاص، فأخذوها منه، وكان يأمرهم بوضع الآيات في محلها الخاص بها، ثم بعد ذلك إذا أنزلت عليه آيات مبيِّنة ضمَّها إلى القرآن، فترى هذه المبيِّنات ربما وُضِعت بجنبِ ما تُبينه، وربما وضعت في آخر السورة إذا كانت متعلقة بعمودها.
ونرى في أكثر هذه الآيات تصريحًا بأنها بيان من الله تعالى؛ كقوله عز مِن قائل: ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ ﴾ [البقرة: 187]، ثم عرَض عليه جبريل الأمينُ العرضةَ الأخيرة بعد تمام القرآن؛ كما جاء في الخبر الصحيح المتَّفق عليه، وهذا يُزِيل أكثر معضلات النظام[5]؛ ا. هـ.
ثانيًا: النصوص النبوية وأقوال الصحابة الدالة على أن نظم الآيات توقيفيٌّ:
منها: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نُؤلِّف القرآن من الرقاعِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طُوبَى للشام))، فقلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: ((لأن ملائكةَ الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليها))[6].
قلت: في هذا دلالةٌ على أن ترتيبَ الآيات وجمعَها كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الصحابة رضي الله عنهم تلقَّوه من النبي صلى الله عليه وسلم بنظمه وترتيب آياته، وإلى هذا أشار البيهقي، فقال: (وإنما أراد - والله تعالى أعلم - تأليفَ ما نزل من الآيات المتفرِّقة في سورتِها وجمعها فيها بإشارة من النبي صلى الله عليه وسلم)[7]؛ ا.هـ.
ومنها: حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، قال: كنتُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا، إذ شخَص ببصرِه، ثم صوَّبه حتى كاد يلزقه بالأرض، قال: ثم شخص ببصره، قال صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل، وأمرني أن أضع هذه الآيةَ بهذا الموضع من هذه السورة: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]"[8].
قلتُ: قولُه صلى الله عليه وسلم: ((أمرني أن أضعَ هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة)) - برهانٌ على أن ترتيب الآيات في سورها بتوقيف من رب العزة تبارك وتعالى.
ومنها: حديث ابن الزبير رضي الله عنه وعن أبيه، قال: قلتُ لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ﴾ [البقرة: 240]، قال: قد نسختْها الآيةُ الأخرى، فلِمَ تكتبها أو تدعها؟ قال: (يا بن أخي، لا أُغيِّر شيئًا من مكانه)[9].
قلت: ابن الزبير هو الصحابي الجليل عبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه وعن أبيه ت (73 هـ)، أوَّلُ مولود في المدينة لجماعة المؤمنين، والمقصود بالآية الأخرى قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 234]، وفي الحديث دلالةٌ على أن ترتيبَ الآي توقيفيٌّ من ناحيتين:
الأولى: حيث تقدَّم الناسخ على المنسوخ في ترتيب آيات السورة، مع أن المنسوخ ينزل أولًا، ولو كان الترتيب اجتهاديًّا لتقدَّم المنسوخ على الناسخ، وقد وقع ذلك في القرآن مرة ثانية؛ حيث تقدم الناسخ على المنسوخ في قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 50]؛ فقد نسَخَتْ هذه الآيةُ قولَه تعالى: ﴿ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ﴾ [الأحزاب: 52] [10].
الثانية: قول عثمان رضي الله عنه: يا بن أخي، لا أُغيِّر شيئًا من مكانه.
قال ابن حجر: (وفي جوابِ عثمان هذا دليلٌ على أن ترتيب الآي توقيفي، وكأن عبدالله بن الزبير ظنَّ أن الذي يُنسَخ حكمُه لا يُكتب، فأجابه عثمان بأن ذلك ليس بلازمٍ، والمتَّبَع فيه التوقف)[11]؛ ا. هـ.
ومنها: حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه وعن أبيه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا الاستخارةَ كما يُعلِّمنا السورة من القرآن)[12].
قلت: الحديث يدلُّ على أن ترتيبَ الآي توقيفيٌّ؛ حيث كان يُعلِّمهم صلى الله عليه وسلم دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن بترتيب الحروف والكلمات والآيات، بدون زيادةٍ أو نقصان.
قال ابن أبي جمرة[13]: (احتمل أن يكون الشبه من جهة حفظ حروفه وترتيبها، لا يُبدل منها شيء بشيء كما هو القرآن يقرأ بالفاء والواو؛ لأن العلماء لم يختلفوا أن القرآن لا يُنقل ولا يُتلى إلا على وضعه بالفاء والواو)؛ ا. هـ[14].
قلت: لا مانعَ مِن كل ذلك.
ومنها: حديث عائشة قالت: سمِع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقرأ في المسجد، فقال: ((رحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا آية، أسقطتهنَّ من سورة كذا وكذا))[15].
قلت: الرجل الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم هو الصحابيُّ عبَّاد بن بِشر رضي الله عنه؛ كما في الفتح في شرح هذا الحديث، والأدلة على أن ترتيب الآي في السور صادرٌ عن توقيف رباني كثيرةٌ.
وقد أجمل السيوطيُّ معظمَ الأدلة الحديثيةِ بعد أن ذكر سبعةً منها تفصيلًا، فقال: (ومن النصوص الدالة على ذلك إجمالًا ما ثبت مِن قراءته صلى الله عليه وسلم لسور عديدة كسورة البقرة، وآل عمران، والنساء في حديث حذيفة، والأعراف في صحيح البخاري أنه قرأها في المغرب، و﴿ قَدْ أَفْلَحَ ﴾، روى النسائي أنه قرأها في الصبح حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أخذته سُعلة[16] فركَع، و(الروم) روى الطبراني أنه قرأها في الصبح، و(الم تنزيل)، و(هل أتى على الإنسان) روى الشيخان أنه كان يقرؤهما في صُبح الجمعة، و(ق) في صحيح مسلم أنه كان يقرؤها في الخطبة، و(الرحمن) في المستدرك، وغيره أنه قرأها على الجن، و(النجم) في الصحيح أنه قرأها بمكة على الكفار، وسجد في آخرها، و(اقتربت) عند مسلم أنه كان يقرؤها مع (ق) في العيد، و(الجمعة والمنافقون) في مسلم أنه كان يقرأ بهما في صلاة الجمعة، و(الصف) في المستدرك عن عبدالله بن سَلَام أنه صلى الله عليه وسلم قرأها عليهم حين أُنزلت حتى ختمها في سورٍ شتى من المفصَّل تدل قراءته صلى الله عليه وسلم لها بمشهد من الصحابة أن ترتيب آياتها توقيفيٌّ، وما كان الصحابة لِيُرتِّبوا ترتيبًا سمِعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على خلافه، فبلغ ذلك مبلغ التواتر)[17]؛ ا. هـ.
قلت: ما تقدم من أدلة قُرآنية وحديثية يُبيِّن ويُوضِّح لنا الحقائق الآتية:
أولًا: ترتيب الآي في السور توقيفي، وأمين الوحي جبريل عليه السلام كان يُحدد للمصطفى صلى الله عليه وسلم موضع كل آية من السورة كما هي عليه في اللوح المحفوظ، وهو الذي كان يُعْلِم المصطفى صلى الله عليه وسلم بنهاية كل سورة إذا انتهت.
ثانيًا: النبي صلى الله عليه وسلم كان يحفَظُ القرآن مرتَّبَ الآي، وعلَّمه الصحابةَ هكذا، والصحابةُ رضي الله عنهم التزَمُوا هذا الترتيب التزامًا كاملًا؛ كما يدل عليه قول عثمان: (يا بنَ أخي، لا أُغيِّر شيئًا من مكانِه).
ثالثًا: المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ سورًا كاملةً مرتَّبة الآيات في صلاته، وكان يقرؤها بمشهد من الصحابة، ومن المستحيل أن يرى الصحابة رضي الله عنهم شدةَ اهتمامه صلى الله عليه وسلم بترتيب الآيات، ثم يتساهلوا فيه، أو ينصرفوا عنه إلى غيره، وبِناءً على هذا لم يكن للأمة إلا أن تُجمع على أن هذا القرآن (آياته في سوره) مرتَّبٌ كترتيبه في اللوح المحفوظ.
[1] انظر: "الانتصار للقرآن"؛ للقاضي الباقلاني ت (403هـ)؛ تحقيق: د. عصام محمد القضاة، نشر: دار الفتح عمان، دار ابن حزم بيروت، الطبعة الأولى (1422 - 2001م)، (1/ 181)، ولفظه: (واتفقت الأمة على وجوبِ ترتيب الآيات، وحظر تقديم بعضها على بعض، وتغييرها في الكتابة والتلاوة وغير ذلك)؛ ا . هـ.
[2] انظر: "البرهان في تناسب سور القرآن"؛ لأبي جعفر بن الزبير الغرناطي ت (708هـ)؛ تحقيق: محمد شعباني، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب (1410هـ - 1990م)، (ص: 182)، ولفظه: (اعلم أولًا أن ترتيب الآيات في سورها وقع بتوقيفه صلى الله عليه وسلم وأمرِه من غير خلاف في هذا بين المسلمين)؛ ا. هـ.
[3] انظر: "البرهان في علوم القرآن" (1/ 256)، ولفظه: (وأما ما يتعلق بترتيبه، فأما الآيات ... فترتيبها توقيفي بلا شك ولا خلاف فيه)؛ ا . هـ.
[4] انظر: "أسرار ترتيب القرآن"؛ للسيوطي ت (911هـ)؛ دراسة وتحقيق: عبدالقادر أحمد عطا، مرزوق علي إبراهيم، نشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع، القاهرة (ص 41)، وانظر: "الإتقان في علوم القرآن" (1/ 211).
[5] "تفسير سورة القيامة"؛ للشيخ الفراهي (ص15، 16)؛ بتصرف يسير في العبارة للإيضاح، نقلًا عن "إمعان النظر" (ص 68، 69).
[6] انظر: "المصنف في الأحاديث والآثار"؛ لابن أبي شيبة ت (235هـ)، (كتاب: فضل الجهاد، باب: ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه)، برقْم (19448)، و"المسند"؛ للإمام أحمد ت (241هـ)، (مسند الأنصار، حديث زيد بن ثابت عن النبي)، برقْم (21607)، و"السنن"؛ للإمام الترمذي ت (279هـ)، (كتاب: أبواب المناقب، باب في فضل الشام واليمن)، برقم (3954)، و"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان"؛ لابن حبان البستي ت (354هـ)، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي ت (739 هـ)؛ حقَّقه وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: شعيب الأرنؤوط، نشر: مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى (1408هـ - 1988م)، (كتاب: العلم، باب: ذكر إباحة تأليف العالم كتب الله عز وجل)، برقم (114)، و"المعجم الكبير"؛ للطبراني ت (360هـ)، (باب الزاي: عبدالرحمن بن شماسة المهري عن زيد بن ثابت)، برقم (4933)، و"المستدرك على الصحيحين"؛ للحاكم ت (405هـ)، (كتاب: التفسير)، برقمي (2900، 2901)، و"شعب الإيمان"؛ للبيهقي ت (458هـ)، (باب: الإيمان بالقرآن المنزَّل على نبينا، فصل: ذكر حديث جمع القرآن)، برقم (169)، وقد صُحِّح.
[7] "شعب الإيمان" (1/ 342) تعليقًا على الحديث.
[8] مختلف فيه؛ انظر: "المسند" (مسند الشاميين، حديث عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم)، برقم (17918).
[9] انظر: "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري"؛ للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ت (256هـ)؛ تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة بيروت، (مصورة عن السلطانية، وبإضافة ترقيم محمد فؤاد عبدالباقي)، الطبعة الأولى (1422هـ)، (كتاب: تفسير القرآن باب: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 234])، برقم (4530).
[10] انظر في ذلك: "زاد المسير"، "المحرر الوجيز"، "تفسير البيضاوي"، "تفسير النسفي"، "تفسير ابن كثير"، وغيرهم، وهذا رأي جمهور المفسِّرين.
[11] "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"؛ لابن حجر ت (852هـ)، ترقيم: محمد فؤاد عبدالباقي، مراجعة وتحقيق: محب الدين الخطيب، نشر: دار الريان للتراث، القاهرة، الطبعة الأولى (1407هـ - 1987م)، (8/ 42).
[12] "صحيح البخاري"، (كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى)، برقم (1172).
[13] ابن أبي جمرة هو: عبدالله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي، أبو محمد، من العلماء بالحديث، مالكي، أصله من الأندلس، ووفاته بمصر عام (695 هـ - 1296م)، وقيل: عام (699هـ - 1300م)، مِن تصانيفه: (جمع النهاية في بَدْء الخير والغاية)، اختصر به صحيح البخاري، ويعرف بمختصر ابن أبي جمرة، وشرحه في (بهجة النفوس)، و(المرائي الحسان) في الحديث والرؤيا؛ انظر: "الأعلام"، (4/ 89).
[14] "بهجة النفوس وتحليها بمعرفة ما لها وما عليها"، شرح مختصر صحيح البخاري المسمى: "جمع النهاية في بَدْء الخير والغاية"؛ لابن أبي جمرة (ت 699هـ)، نشر: مطبعة الصدق الخيرية القاهرة، الطبعة الأولى سنة (1353هـ)، (2/ 87).
[15] "صحيح البخاري"، (كتاب: الشهادات، باب: شهادة الأعمى وأمره ونكاحه)، برقم (2655)، "صحيح مسلم" (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأمر بتعهُّد القرآن، وكراهة قول: نسيت آية كذا، وجواز قول: أُنسيتها) برقم (788).
[16] السُّعلة (بضم السين): حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة والأعضاء التي تتصل بها؛ "تاج العروس" (29/ 200).
[17] "الإتقان"، (1/ 213، 214).

الشيخ مسعد أحمد الشايب


________________________________________________________________________

التوقيع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باسند
مستشارة اشتياق -الام الروحية لاشتياق
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 17/01/2014
عدد المشاركات : 42566
نقاط التقييم : 60931
بلد الاقامة : سويسرا
علم بلدك : علم العراق
الاسد

مُساهمةموضوع: رد: ترتيب الآيات في القرآن الكريم   الخميس يونيو 14, 2018 11:55 pm

عاشت الايادي اخي و استاذي  دكتور خليل بدوي المحترم 

بارك الله فيك 

تفبل تحياتي

________________________________________________________________________

التوقيع
صور
ر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان الساكت
نائبة المدير العام -فراشة اشتياق - اديبة
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 18/10/2013
عدد المشاركات : 55142
نقاط التقييم : 59098
بلد الاقامة : مصر- القاهره
علم بلدك : Egypt مصر
الحمل

مُساهمةموضوع: رد: ترتيب الآيات في القرآن الكريم   الخميس يونيو 21, 2018 11:22 pm

دكتور خليل


شكرا على موضوعك المفيد

بارك الله فيك

تحياتي

________________________________________________________________________

التوقيع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدكتور خليل البدوي
مستشار اشتياق _موسوعة اشتياق المضيئة
avatar

ذكر
تاريخ التسجيل : 28/08/2015
عدد المشاركات : 107461
نقاط التقييم : 125690
بلد الاقامة : عراقي مقيم في الاردن
علم بلدك : علم العراق
الثور

مُساهمةموضوع: رد: ترتيب الآيات في القرآن الكريم   السبت يونيو 23, 2018 9:44 pm

استاذتي الكريمة وأختي العزيزة الفاضلة الرائعة المبدعة المتميزة@ايمان الساكت


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

________________________________________________________________________

التوقيع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترتيب الآيات في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اشتياق أسسها الراحل مصطفى الشبوط في يوم الجمعة30نوفمبرعام2007 :: الاقسام الاسلامية  :: اشتياق القران الكريم-
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
المهندس محمد فرج - 123667
 
الدكتور خليل البدوي - 107461
 
احلام شحاتة - 61726
 
ايمان الساكت - 55142
 
باسند - 42566
 
مصطفى الشبوط - 17651
 
همسة قلم - 13947
 
نوره الدوسري - 8809
 
احاسيس - 7517
 
كاميليا - 7369